في لقاء مؤسساتي رفيع المستوى، استقبلت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمقرها المركزي صباح يوم الجمعة 5 يونيو 2025، وفداً من تلاميذ ضباط المدرسة الملكية البحرية، في زيارة ميدانية واستطلاعية تروم إطلاع الأطر العسكرية المستقبلية على المؤهلات الاستراتيجية التي تزخر بها المنطقة.
سياق الزيارة وأهميتها المؤسساتية
تندرج هذه المحطة التواصلية ضمن الاستراتيجية الانفتاحية للغرفة الجهوية، لتكريس تقليد مؤسساتي سنوي يهدف إلى بناء جسور معرفية متينة بين النخبة العسكرية الصاعدة والمنظومة الاقتصادية واللوجستية للمملكة.
المشاركون في اللقاء
افتتحت فعاليات اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها السيد أنوار أربعي نائب رئيس الغرفة، وحضره من جانب الإدارة كل من السيد عبد الرحيم العلوي رئيس قسم المنتسبين، والسيدة سعاد السباح رئيسة مصلحة الشراكة والدبلوماسية الاقتصادية.
الموقع الجغرافي الاستراتيجي لجهة طنجة تطوان الحسيمة
بسط السيد أنوار أربعي الخطوط العريضة للموقع الجغرافي الاستثنائي للجهة، موضحاً أن جهة الشمال باتت تشكل حلقة وصل مائية وبرية لا غنى عنها بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وصلة استراتيجية تربط القارة الإفريقية بالقارة الأوروبية، مسلطاً الضوء على الروافد التنموية الكبرى التي تحققت بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
عرض خدمات الغرفة ودورها في مواكبة المقاولات
قدّم السيد عبد الرحيم العلوي رئيس قسم المنتسبين عرضاً حول الخدمات التي تقدمها الغرفة، وركّز على ثلاثة محاور أساسية:
- تقديم الدعم اللوجستي والمعرفي للمنتسبين وتسهيل مأموريتهم في النسيج الاقتصادي
- المواكبة وتطوير المبادرة المقاولاتية عند التصدير وتشجيع مناخ الاستثمار
- الرقمنة وتطوير الأعمال عبر بسط الحلول الرقمية الحديثة لمواكبة التحولات الاقتصادية المعاصرة
عروض المركز الجهوي للاستثمار حول ركائز الاقتصاد الجهوي
تابع الوفد فيلماً مؤسساتياً تعريفياً وعروضاً تقنية قدّمها ممثل المركز الجهوي للاستثمار بطنجة، تمحورت حول:
- ميناء طنجة المتوسط: بوصفه منصة لوجستية عملاقة تربط المغرب بأكثر من 180 ميناءً عالمياً، مع إبراز الأبعاد الأمنية لحماية الممرات الملاحية العالمية.
- المناطق الصناعية المدمجة: كمدينة طنجة لخدمات السيارات وتيطوان بارك، التي نجحت في توطين كبريات الشركات العالمية وخلق آلاف فرص الشغل ونقل التكنولوجيا والابتكار.
تفاعل الوفد العسكري وختام الزيارة
أبدى تلاميذ ضباط المدرسة الملكية البحرية تفاعلاً متميزاً من خلال طرح أسئلة واستفسارات تقنية حول آفاق التنمية والأمن اللوجستي وكيفية حماية المنشآت الحيوية البحرية والصناعية.
وفي ختام الزيارة، ألقى رئيس بعثة المدرسة الملكية البحرية كلمة شكر وامتنان أشاد فيها بجودة العروض وحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن حماية الاقتصاد الوطني وتأمين مكتسباته عقيدة مشتركة تجمع بين المؤسسات المدنية والعسكرية.














