احتضنت مدينة تطوان يوم 14 مايو 2026 الدورة الأولى للمنتدى المغربي الإسباني للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وذلك برحاب دار المحامي بالمدينة، في حدث استراتيجي جمع لأول مرة خبراء ومختصين من المغرب والأندلس ضمن فضاء مشترك للتداول في قضايا الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي.
الجهات المنظمة للمنتدى
نُظِّم هذا المنتدى بشكل مشترك بين عدد من المؤسسات المغربية والإسبانية، وهي:
- غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة
- مركز الدراسات أفروإبيرواميريكان والأطلسي للحكامة والتنمية المستدامة
- المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان
- جماعة تطوان
- حكومة جهة الأندلس وجامعة مالقة (من الجانب الإسباني)
وجاء اختيار مدينة تطوان لاحتضان هذا الحدث بالنظر إلى مكانتها الجغرافية والحضارية باعتبارها جسراً يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
حضور غرفة التجارة والصناعة والخدمات
شهد المنتدى حضوراً وازناً لأعضاء وأطر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب عدد من المقاولات والفاعلين الاقتصاديين بالجهة، مما يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الأوساط الاقتصادية والقطاع الخاص لقضايا الأمن السيبراني والتحول الرقمي باعتبارهما عنصرين أساسيين لتعزيز تنافسية المقاولات وحماية معطياتها.
أهمية المنتدى للمقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة
يكتسي هذا المنتدى أهمية خاصة للمقاولات والمؤسسات الاقتصادية بالجهة، بالنظر إلى الدينامية الصناعية والتجارية التي تعرفها، واحتضانها لعدد من المشاريع الاستراتيجية والمناطق الصناعية واللوجستية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط. ومع تسارع التحول الرقمي واعتماد المقاولات بشكل متزايد على الأنظمة المعلوماتية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، أصبحت حماية المعطيات وتأمين البنيات الرقمية ضرورة أساسية لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وتعزيز التنافسية.
حفل الافتتاح وكلمة رئيس الغرفة
انطلقت فعاليات اليوم الأول على الساعة العاشرة صباحاً بحفل افتتاحي رسمي، رحبت خلاله كلمات ممثلي المؤسسات المنظمة بالحضور مع إبراز الأهداف الاستراتيجية للمنتدى. وقد ألقى السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات كلمة افتتاحية أكد فيها أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً، وأن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا ركيزتين أساسيتين لتعزيز السيادة الرقمية والتنافسية الاقتصادية، مستحضراً استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي أُطلقت في سبتمبر 2024، والهادفة إلى:
- تحويل المملكة إلى قطب رقمي إقليمي
- تخصيص ميزانية تقدر بـ11 مليار درهم خلال الفترة 2024-2026
- إحداث 240 ألف فرصة عمل مباشرة
- المساهمة بـ100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام بحلول 2030
الجلسات العلمية للمنتدى
الجلسة الأولى — تأمين البنيات التحتية الحيوية
تمحورت المداخلات حول آليات تأمين البنيات التحتية الحيوية وحماية شبكات الاتصالات من الهجمات الإلكترونية، بمشاركة خبراء من المغرب وإسبانيا من بينهم ممثلون عن ميناء طنجة المتوسط وشركة OCA Global.
الجلسة الثانية — تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني
ركزت هذه الجلسة على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتطوير آليات الحماية الرقمية، بمشاركة خبراء من شركات Hispasec وSofcom وASAC Comunicaciones، إلى جانب متخصصين في الذكاء الاصطناعي والبيانات من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان.
مسابقة Capture The Flag (CTF) التقنية
في إطار الشق التطبيقي والتفاعلي للمنتدى، نُظِّمت مسابقة تقنية من نوع Capture The Flag (CTF) انطلقت ليلة 14 مايو واستمرت إلى غاية صباح يوم 15 مايو، تحت إشراف المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان بشراكة مع جامعة مالقة وحكومة الأندلس. وشهدت المسابقة مشاركة فرق من طلبة الهندسة المعلوماتية وعلوم البيانات، يتنافسون في تحديات واقعية مرتبطة بالاختراق الأخلاقي واكتشاف الثغرات الأمنية، بما يتيح لهم تطبيق معارفهم النظرية في بيئة عملية تحاكي سيناريوهات حقيقية في مجال الأمن السيبراني.















