في سياق الدينامية الدولية المتسارعة لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز استدامة المدن، وضمن انخراطها الفعّال في دعم القضايا البيئية والتنموية، شاركت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في أشغال مؤتمر دولي علمي احتضنته مدينة طنجة يوم الخميس 30 أبريل 2026، تحت عنوان: “مدن قادرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، ومخاطر النانوبلاستيك، وترابط منظومات المحيط والطاقة والصحة”.
تمثيل الغرفة في المؤتمر
مثّل الغرفة في هذا اللقاء السيد الحسين بن الطيب النائب الأول لرئيس الغرفة، حيث أكد في مداخلته أن القضايا البيئية لم تعد شأناً منفصلاً، بل أصبحت في صلب الرهانات الاقتصادية والاستراتيجية، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الاقتصادي والصحة العمومية وتنافسية المقاولات ومستقبل المدن الساحلية.
أبرز ما جاء في مداخلة ممثل الغرفة
أشار السيد الحسين بن الطيب إلى أن التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتلوث، خاصة النانوبلاستيك، تستدعي اعتماد مقاربات مندمجة تقوم على الربط بين البيئة والاقتصاد والطاقة والصحة، مبرزاً أن ترابط هذه المنظومات يفرض إعادة التفكير في السياسات العمومية وفق مبادئ الحكامة البيئية، من قبيل الوقاية والحيطة والمسؤولية البيئية.
كما شدّد على أن الغرفة تضطلع بدور محوري في مواكبة هذا التحول، باعتبارها حلقة وصل بين مختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية ومقاولات وجامعات، من أجل تعزيز الابتكار ودعم الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
المشاركون في المؤتمر الدولي
نُظِّم هذا المؤتمر بمبادرة من مدرسة الهندسة والعلوم الحديثة، وعرف مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من عدة دول، من بينها المغرب وفرنسا والنمسا وسلوفاكيا والتشيك وروسيا وكولومبيا والهند، حيث تم تقديم مجموعة من الأوراق العلمية التي تناولت:
- سبل تعزيز صمود المدن في مواجهة التغيرات المناخية
- التقليل من آثار التغير المناخي
- تحسين جودة البيئة والصحة
الجهة قطب اقتصادي أمام رهانات بيئية كبرى
أبرزت كلمات الجلسة الافتتاحية أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، خاصة في ظل التحديات البيئية المتسارعة، كما تم التأكيد على الدور الريادي الذي تضطلع به جهة طنجة-تطوان-الحسيمة باعتبارها قطباً اقتصادياً ولوجستياً هاماً، وما يستدعيه ذلك من تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
انخراط الغرفة في دعم المبادرات العلمية والبيئية
تندرج هذه المشاركة في إطار انخراط الغرفة في دعم المبادرات العلمية والبيئية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، بما يساهم في بلورة حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية والبيئية الراهنة.





